الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

262

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وأقبل تمليخا حتى دخل الكهف ، فلما نظروا إليه اعتقوه وقالوا : الحمد للّه الذي نجّاك من دقيوس . فقال تمليخا : دعوني عنكم وعن دقيوس ، كم لبثتم ؟ قالوا : لبثنا يوما أو بعض يوم . قال تمليخا : بل لبثتم ثلاثمائة وتسع سنين ، وقد مات دقيوس وذهب قرن بعد قرن ، بعث اللّه عزّ وجلّ نبيا يقال له : المسيح عيسى بن مريم ورفعه اللّه عزّ وجلّ إليه ، وقد أقبل إلينا الملك والناس معه قالوا : يا تمليخا ، أتريد أن تجعلنا فتنة للعالمين ؟ قال تمليخا : فما تريدون ؟ قالوا : تدعو اللّه وندعوه معك أن يقبض أرواحنا ، ويجعل عشاءنا معه في الجنة - قال - فرفعوا أيديهم وقالوا : إلهنا ، بحق ما آتيتنا من الدّين فمر بقبض أرواحنا ، فأمر اللّه عزّ وجلّ بقبض أرواحهم ، وطمس اللّه عزّ وجلّ على باب الكهف عن الناس ، فأقبل الملكان يطوفان على باب الكهف سبعة أيام لا يجدان للكهف بابا فقال الملك المسلم : ماتوا على ديننا ، أبني على باب الكهف مسجدا . وقال النصراني ، لا ، بل ماتوا على ديننا أبني على باب الكهف ديرا . فاقتتلا ، فغلب المسلم النصراني ، وبنى على باب الكهف مسجدا » . ثم قال علي عليه السّلام « سألتك باللّه - يا يهودي - أيوافق ما في توراتكم » ؟ فقال اليهوديّ : واللّه ما زدت حرفا ولا نقصت حرفا ، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، وأنك - يا أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه حقّا » « 1 » .

--> ( 1 ) إرشاد القلوب : ص 358 .